logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الجمعة 30 يناير 2026
07:23:36 GMT

لا يكرم أهل غزة إلا كريم ولا ينصرهم إلا عزيز

لا يكرم أهل غزة إلا كريم ولا ينصرهم إلا عزيز
2026-01-08 09:52:29
 ❗️sadawilaya❗
بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

لعل الكثير من شعوب الأمة العربية والإسلامية، وأحرار العالم والغيورين على الحق والثائرين ضد الظلم، والناقمين على حكوماتهم، والغاضبين من سياسات بلادهم، كانوا يتمنون أن يكونوا مع أهل غزة، يقاتلون معهم، ويقفون إلى جانبهم، ويساندونهم في قضيتهم، ويدعمونهم في صمودهم، ويوفرون لهم حاجتهم، ويرفعون الظلم عنهم، ويساهمون في التخفيف عنهم، ووقف العدوان عليهم، ورفع الحصار الظالم المفروض عليهم، وهم يرون آلة القتل والبطش الإسرائيلية بدعمٍ سافرٍ من الولايات المتحدة الأمريكية، تفتك بهم وتقتلهم، وتبطش بهم وتعتدي عليهم، وتقصفهم وتدمر بيوتهم، وتغير بالطائرات عليهم فتشردهم وتفرض عليهم النزوح تلو النزوح، في صيرورةٍ من القتل لا ينتهي، والعدوان الذي لا يتوقف، والصمت الدولي الذي لا ينطق، والهوان العربي الذي لا يثور، والعجز الإنساني الذي لا ينتفض.

إلا أن حكومات بلادهم كانت تمنعهم، والقوانين والأنظمة كانت تقعدهم، والحصار كان يعجزهم، والظروف العامة لم تكن تخدمهم، رغم صدق نيتهم وعلو همتهم، فكانوا يكتفون بالتظاهر والتضامن، وبالاعتصام والتجمهر، ويرضون ضمائرهم بالشجب والاستنكار، ورفع الصوت والإدانة، والمنافسة في دحض رواية العدو وتكذيبها، وفضح صورته وبيان حقيقته، وإظهار مساوئه وكشف عيوبه، وتسليط الضوء على جرائمه، وإثارة الرأي العام ضده على خلفية المجازر التي يرتكبها، والمذابح التي ينفذها، وجرائم الإبادة الموصوفة التي يقوم بها ويكررها، ويصر عليها ويمعن فيها.

قد لا نشكك في نوايا أحد، بل نؤكد صدق كل الذين ثاروا ضد الظلم، وانتصروا للحق، ووقفوا إلى جانب الشعب الفلسطيني عامةً وأهل غزة خاصةً، لكن اليوم وقد انتهت الحرب بصورتها الشرسة نسبياً، وتراجعت حدتها قليلاً، وأصبح العدو عاجزاً عن المضي في عدوانه السافر، إذ كف العالم مرغماً يده، ووضع حرجاً حداً لبغيه وعدوانه، إلا أنه اقتطع ثلثي مساحة قطاع غزة، وهي المنطقة الزراعية التي تغذي أهل أغزة، وحشر أكثر من مليونين من سكانه في مخيمات البؤس وتجمعات العدم في الثلث الساحلي الباقي، في شريطٍ ضيقٍ جداً لا يكاد يتسع لهم، ولا يوجد فيه أدنى مقومات العيش الكريم والحياة الإنسانية.

اليوم يأتي دوركم أيتها الشعوب المؤمنة الصادقة، أيها الأحرار الثائرون، أيها العرب الأقحاح وأنتم أيها المسلمون الموحدون، فهذه الأيام أيامكم فأروا الله عز وجل بأعمالكم وأخلصوا نواياكم، وشمروا عن سواعدكم وكثفوا جهودكم، وابسطوا أيدكم وأنفقوا مما أفاء الله به عليكم، ولا تحبسوا عن أهل غزة درهماً ولا ديناراً، ولا تمنعوا عنهم عوناً أو مساعدة، ولا تتأخروا عنهم نخوةً وشهامةً، ولا تترددوا عن نصرتهم عجزاً أو قلة حيلة، ولا تجبنوا عن الوقوف معهم خوفاً أو رهبةً من حاكمٍ ظالمٍ أو نظامٍ باغٍ، فلا يوجد ما يمنعكم، ولا يقوى أحدٌ على صدكم والوقوف في وجهكم، وما عليكم إلا أن تعدوا لهذه النية عدتها، وأن تهيأوا لها ما يلزمها بصدقٍ وعزيمة.

لا عذر أيها السادة لكم ولأحدٍ أبداً، فما منكم من أحدٍ لا ويسكن بيته ويملك قوت يومه، ويتمتع بركوبةٍ مريحةٍ ووظيفةٍ جيدة، وهندامه جميل ولابسه لائق، وعنده دخل يكفيه ومؤونة تسد حاجته، بينما أهل غزة جميعاً، فقراء وأغنياء، عامةً وخاصةً، يسكنون الفضاء ويعيشون في العراء، وتعبث الرياح في بقايا خيامهم التي أصبحت خواء، وتقتلعها العواصف من أرضها حتى باتوا في الخلاء، وتمطر عليهم السماء فتغرق مناطق إيوائهم، وتفسد بقايا ثيابهم، وتدخل المياه إلى فراشهم، وتتحول شوارعهم إلى وحول آسنة، تختلط بالمجاري وتسبح فوقها القمامة، وتجري معها الفضلات والقاذورات حتى انتشرت الأمراض وعمت الأوبئة، وتكاثرت الحشرات وحرم البعوض والذباب والبق والقمل و"الهسهس" وغيرها من الحشرات الدقيقة، الناس من النوم أو الراحة ولو لساعاتٍ قليلة، يرتاحون فيها من عناء الحياة وقسوة العيش.

اعلموا أيها السادة جميعاً أنكم مدينون لأهل غزة بالعزة والكرامة، وأن عليكم واجباً تجاههم يجب أن تؤدوه، وحقوقاً يفرض عليهم القيام بها فرض عينٍ لا كفاية، فهم الذين رفعوا رؤوسكم عالية، وشمخوا بكم وجعلوا لكم هامةً وقامة، وأصبح لكم بفضلهم قدراً ومقاماً، وقد ضحوا نيابةً عنكم بحياتهم وخسروا ما لم تخسره أمةٌ من قبل، وفقدوا ما لم يفقده شعبٌ مثلهم سبقهم، وما زالوا يقدمون خيرة أبنائهم دفاعاً عن شرف الأمة وسؤددها. 

فلا أقل أيها السادة الأماجد من أن تساندوهم بالمال الذي يستر عورتهم، ويجمع شملهم، ويقيم أودهم، ويقيهم برد الشتاء ويحميهم من هطول المطر، وينقذهم من الأمراض والأوبئة، ويساعدهم على الصمود والبقاء، ويمنحهم القدرة على الثبات والمقاومة، واعلموا أن بقاءهم في أرضهم مقاومة، وصمودهم في قطاعهم أعلى سنام المقاومة، وأبلغ ما يوجع العدو ويشعره بالهزيمة والخسارة.

ربما لست وحدي الذي تصله كل يوم من قطاع غزة مئات رسائل الحاجة والاستغاثة، وعشرات المكالمات والتسجيلات، من أهلنا الصامدين وشعبنا المرابط هناك، يطلبون منا بعزةٍ وكرامةٍ، وعفةٍ وشرفٍ، والحزن يملأ نفوسهم، وربما الدموع تغرق مآقيهم، وهم يخفون صورهم ولا يظهرون هويتهم، حرصاً على كرامتهم وعزة نفوسهم، بعض المال الذي يساعدهم على البقاء، ويعطيهم القدرة على الصمود. 

كم كنت أتمنى أنني أستطيع تلبيتهم جميعاً، والوفاء لهم كلهم، والرد عليهم بقضاء حاجتهم، لكن القدرة محدودة والحيلة ضعيفة، فلهم أعتذر ومنهم أتأسف، ولا أبرر لهم عجزي ولا أعفو عن نفسي، فلا أجد تجاههم إلا أن أستغيث أحرار الأمة وأصحاب القدرة، أن أجيبوا أيها الكرام سؤلهم ولبوا مطالبهم، وكونوا معهم، واعلموا أنكم بعطائكم تزكون أنفسكم، وتذخرون أموالكم، وتضاعفون أجركم، وترفعون مقامكم، وتخلدون ذكركم، وتصنعون مع شعبكم مجد الأمة وعزتها.

بيروت في 8/1/2026
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بسم الله الرحمن الرحيم
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الصوت الذي لم يستكن يوماً
المشكلة الأكبر التي تواجه سلام
فصل جديد في المعركة: «المقاومة السيادية» لـ«الهندسة السياسية» الإسرائيلية علي حيدر الخميس 7 آب 2025 يُشكّل قرار حكومة ن
الاخبار _ رأي _ صادق النابلسي : بيت البيسارية... قصر المقاومة
عرض البلوك 8 يؤخّر الاستكشاف سنوات إضافية: «توتال» تبتزّ لبنان
«اسـرائـيـل» ابـلـغـت لـجـنـة «وقـف الـنـار» مـواصـلـة الـهـجـمـات فـي كـل لـبـنـان
فضيحة «أبو عمر» من الاحتيال المالي إلى الاشتباه الأمني: كيف اخترق «الأمير الوهمي» السياسة والقضاء والمال؟
قراءة في كتاب حـ.ـزب الله المفتوح: تأكيد على الثوابت واللاءات
لا وداع بين الأحبة
السلطة تبتزّ موظفيها: الرواتب مقابل التقاعد
الاخبار : آسيا طهران لواشنطن: «التخصيب» خارج التفاوض
هندسة الردع المزلزلة: لماذا رفضت صنعاء قرار مجلس الأمن.. وثيقة حرب تكشف دور القرار كذراع عملياتي لإنقاذ إسرائيل.
ترامب يُقِرّ بمسؤوليته عن مجزرة البيجر... فمن سيقاضيه؟
عن وعد السيّد الأخير: هل يزول الكيان؟
مُحرَّرون فلسطينيون التقوا بـ«مفقودي أثر»: هل تُحرّك المعلومات الجديدة ملف الأسرى؟
واشنطن بين الأمس واليوم...!
الـصـحـافـي والـمـحـلـل الـسـيـاسـي قـاسـم قـصـيـر:
تقارب أم حدة في الصراع
البناء: اتفاق غزة على نار حامية والتفاوض على برمجة ملف الأسرى.. وبيرنز على السمع
توم برّاك... Yankee, go home
بئر التنقيب الأولى لن تُحفر قبل خمس سنوات: عرض «توتال» للبلوك 8: أين المصلحة الوطنيّة؟
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث